إبراهيم محمد الجرمي
64
معجم علوم القرآن
مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ [ التوبة : 25 ] . لما كان الحدث أي حدث لا يقع إلا في زمان ومكان ، أشار قوله تعالى : فِي مَواطِنَ إلى موطن يوم حنين ، وأشار قوله تعالى : وَيَوْمَ إلى أيام المواطن ، وتقدير الكلام فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وأزمنة كثيرة ، و وَيَوْمَ حُنَيْنٍ في موطن حنين ) . 3 - قوله تعالى : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً [ التوبة : 102 ] ، أي خلطوا عملا صالحا بسيئ ، وآخر سيئا بصالح . الاستعاذة : - هو قول القارئ في مستهل تلاوته ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) ، امتثالا لقول الحق سبحانه : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [ النحل : 98 ] . - وهي مستحبة عند الجمهور ، واجبة عند البعض . - والاستعاذة ليست من القرآن بالإجماع . - والمختار في صيغتها ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ) كما أتى في سورة النحل ، وإن كان لا حرج على القارئ في الإتيان بأي صيغة من صيغ الاستعاذة التي قال بها بعض القراء ، وذلك نحو : ( أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم إن اللّه هو السميع العليم ) ( أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم ) . - قال الإمام الشاطبي : إذا ما أردت الدّهر تقرأ فاستعذ * جهارا من الشيطان باللّه مسجلا على ما أتى في النّحل يسرا وإن تزد * لربّك تنزيها فلست مجهّلا مواطن إخفاء الاستعاذة كما ذكرها القراء : 1 - إذا كان القارئ يقرأ سرا . 2 - في الصلاة السرية والجهرية ، لمنفرد أو إمام أو مأموم . 3 - إذا كان القارئ وسط جماعة يتدارسون القرآن ، ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة . - وما عدا ذلك فيستحب الجهر بالتعوذ . - هذا ما ذكره القراء ، والحق أن الجهر والإسرار كلاهما جائز في غير الصلاة ، أما الصلاة فلا يجهر بها محاكاة لصلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . ويجوز الوقف على الاستعاذة ووصلها بما بعدها . الاستفهام المكرر : هو الاستفهام المكرر في آية أو آيتين . وخلاف القراء في الاستفهام